ابراهيم بن حسن البقاعي
132
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
الناهض في علم الفرائض ، تأليف الرباني أبى حفص عمر بن علي الفاكهانى ، ومجموع الكلائى قراءة بحث وتحقيق . قال : وفاوضته في مسائل متعددة من الكتب الثلاث مفاوضة امتحان ، فأجاب عنها بأحسن جواب ووافق فيها عين الصواب ، ومد فيها الباع وأسفر عن غوامضها القناع . وسئل عن مسائل : الحمد ، والاستهلال ، والمناسخات ، وغير ذلك بالنقل والاستدلال ، فأجاب في كل وكشف عنه الغوامض ؛ فكان جديرا أن يجاز بالفتوى والتدريس في علم الفرائض ، فاستخرت اللّه تعالى وأجزته بالفتوى والتدريس على مذهب مالك والشافعي بما في هذه الكتب الثلاث وما شابهها ، إجازة تامة عامة مطلقة ، فليتصدر للفتوى والتدريس لمن أراد من العباد في سائر البقاع والبلاد . وكتب له خطه بذلك في 18 محرم سنة 811 ه . وكتب له عقب ذلك أبو بكر بن خليل الحنفي خطه ، بأنه أجازه بما أجازه به شمس الدين الحريري . قال : وأضفت إلى ذلك مسائل ذوى الأرحام إذنا تاما ، وأطلقت لسانه إطلاقا عاما ، وأجزت له أن يروى عنى جميع ما يجوز لي وعنى روايته . وكتب له بذلك في العشرين من محرم سنة 811 ه . وأنه بحث على : محمد بن يعقوب بن داود الغماري المالكي كثيرا من مسائل الفروع المالكية ، والأصول الفقهية ، والقواعد النحوية بحثا محققا ، كشف في كل القناع ومد فيه الباع ، وأصاب في كلّ الغرض ولم يحط فيما طرحه عليه وما ومض ، ونطق بالصواب ، وأحسن في كل البحث والجواب . قال : فاستخرت اللّه تعالى وأذنت له أن يفتى ويدرس ما شاء ، كيف شاء ، في أي موضع شاء ، من كتب الفروع على مذهب إمام دار الهجرة ، وأن يقرئ ما أراد ، ويعرب ما رام من كتب النحو ، إذنا مطلقا عاما ، وأجزته إجازة مطلقة تامة بجميع ما أحله وأرويه وما يجوز لي وعنى روايته بشرطها المعتبر عند أهل هذا الشأن والأثر ، وذلك يوم الخميس 27 ربيع الآخر من سنة عشرين وثمانمائة ، وأشهد عليه بذلك جماعة . وأن العلامة أبا القاسم عبد العزيز بن موسى بن محمد العبدوسى تكلم معه ، فوجده أهلا لإقراء كل علم ، من حديث ، أو قراءة ، أو تفسير ، أو فقه ، أو فرائض ، أو عدد ، أو عربية لتحصيله بجميع الواو ، وفصاحته في تحصيل المراد . قال : وأذنت له أن يدرس ويفتى ويروى جميع ما ذكرته فيه أين شاء ، ثقة باستحقاقه بجميعه إذنا تاما مطلقا عاما ، وذلك 5 من ربيع الأول سنة 821 ه ، وأشهد عليه بذلك عده .